حماية عملك التجاري من الركود الاقتصادي

28 وسيلة لبلوغ السلامة المالية والحفاظ عليها

April 2020 Expert Say
recession

قبل أشهر معدودة كانت الأعمال بحالة جيدة وكان المستقبل يبدو واعداً. وفجأة حصل اضطراب في أسواق البورصات بسبب الحروب التجارية والنزاعات السياسية وأخيراً كان الفيروس الذي لم يكن له اسم حتى نهاية يناير الماضي.

الآن، بدلاً من ان نكون في حالة من النمو نرى أنفسنا على حافة انكماش اقتصادي حاد ومؤلم. المشهد يبدو الآن على عكس ما كنا نتوقعه في بداية 2020. المبيعات قابلة للسقوط والقروض تبدو صعبة المنال والموارد تكاد تكون معطلة. وبدا لنا أن الموردين قد يختفون.

لكن في أيام الركود الاقتصادي عادة ما تزرع بذور النجاح للمستقبل. من النادر أن يعود السوق بعد التراجع إلى سابق عهده، وفي نفس السياق فإنه طبقاً لطبيعة الدورة العكسية لنجاح العمل التجاري فإن أفضل الأوقات للقيام بالدعاية هي عندما يتجنب منافسوك ذلك وأفضل وقت لطلب القرض هو عندما لا تحتاج إليه وأفضل وقت للتوظيف هو عندما يكون الاقتصاد ضعيفاً وهذه الاعتقادات تدعم طرح العديد من المبادرات أو تغيير البرامج عندما لا يبدو المستقبل وردياً.

القول بأن الاقتصاد يمر بمرحلة صحية وعظيمة يعني أن المستهلكين لديهم الوظائف والمال ليشتروا البضاعة منك ويمكنهم الدفع نظير الخدمات التي تقدمها لهم وأن البنوك لديها رأس مال وافر للإقراض بتكلفة مخفضة وأنه هناك المزيد من الأموال للاستثمار في مخزون جديد أو لتوظيف عمالة جديدة وربما الاستثمار في مشروع صغير لإرضاء الغرور. لا يوجد عليك ضغط لكي تجرب أشياء جديدة وأن تتخلص من الأصول الضعيفة الأداء، بل ولا يجب عليك حتى أن تكون الأفضل في محيط عملك لكي تحصل على أرباح حقيقية. وهذه هي المشكلة في الأيام الطيبة، فأنت تصبح شديد الليونة، وعندما تتغير أحوال السوق فأنت لا تملك القدرة على التعامل معها.

لكل من أدار عمله خلال فترة الركود العظيم فإن الذكريات لم تكن جميلة، فحالات الافلاس أصابت أكثر من مليون شركة في الولايات المتحدة وحدها. إن الركود يكون قاسياً بوجه الخصوص على المشاريع الصغيرة. لكن الركود نادراً ما يستمر لأكثر من عام. إذا أمعنت النظر في الأفق، فهناك دائماً أوقات أفضل في المستقبل.

الانكماشات الاقتصادية نادراً ما تكون متشابهة. قد تكون بسبب اختلالات في البورصة أو فيروساً قادماً من مكان ما أو قد يكون لأسباب محلية بحتة. الشيء الوحيد الذي نستطيع قوله عن الركود القادم هو أننا فقط بدأنا في الاقتراب من الجزء المظلم منه.

رد الفعل الطبيعي للانكماش الاقتصادي هو " إغلاق الفتحات"، التركيز فقط على المشاكل التي تحيط بك والانتظار حتى تتبدل الأمور. لكن مثل هذا التراخي يمكن أن يكون رد الفعل الأكثر خطورة تجاه أزمة اقتصادية، ومن شأنه أن يطيح بالفرص التي قد تظهر مثل فرص تحدي الوسائل القديمة في معالجة الأمور والمنافسين الضعاف والأقل حظاً والاستعداد لسوق مختلف. في الصفحات التالية نقدم بعض النصائح التي جمعناها من زملائك الاختصاصيين والكتب المختصة بالأعمال وجامعات إدارة الأعمال لإجراء مقاربة سريعة ولكنها محسوبة حتى تضعك في موقع تستفيد منه أثناء الركود الاقتصادي.

مع خفة في الحركة ومهارة وشجاعة والقليل من الحظ، قد تستطيع أن تخرج من هذه الفترة المظلمة أقوى من ذي قبل وتنظر يوماً ما إلى 2020 كبداية لفترة جديدة من النمو المستدام لعملك التجاري.

نصائح لجعل عملك التجاري مقاوماً للركود

1- الاختصاصيون الناجون أو حتى الناجحون خلال الأزمة الماضية يقولون : "كن مستعداً للمناورة بسرعة" لأن الشركات التي تصرفت مبكراً تفوقت على منافسيها بينما الشركات الصغيرة قد حظت بفرصة أكبر فقد صارعت للحصول على عملاء جدد وتعاملت مع الأزمة كل يوم بيومه.

2- من بين الخطوات الأولى لأي شركة تريد الخروج من التحديات الاقتصادية، تقييم نقاط الضعف مما يسمح لها برؤية موقعها التجاري عندما تقع الأزمة.

3- حاول أن تتجنب العطب في التدفق النقدي لأن الشركات التي تعاني من مستوى ديون مرتفع لا تكون محصنة أثناء الأزمات الاقتصادية. تقول الدراسات أن معظم الشركات التي اضطرت للاغلاق بسبب الركود العظيم كانت قوية في الفترة التي سبقت الركود الاقتصادي. من أجل الوفاء بالتزاماتها اضطرت الشركات التي كانت تعيش تحت وطأة الديون إلى تخفيض المصاريف بشكل غير مسبوق، مما أدى إلى تكبيل الانتاجية ووضع خيارات بسيطة أمامها لاغتنام فرص جديدة. والأسوأ من ذلك، إن أصحاب العمل يتوجهون إلى " الاقتراض" من شركتهم للوفاء بالتزاماتهم الشخصية. إذا أردت أن تنجو من الركود الاقتصادي يجب عليك أن تخطو خطوات نحو الإقلال من التزاماتك تجاه الديون الآن بينما الأمور لا تزال جيدة.

4- فكر للمدى البعيد - عندما تحتدم الأمور فإن مفتاح تغيير الأحداث في حالة الركود هو أن تعمل وفق المعايير وأن تفكر للمدى البعيد. لغاية اليوم لا توجد حالة ركود - حتى الكبيرة منها - استمرت أكثر من عام أو عامين. لذلك، فإن الأيام الجيدة قادمة. في أيام الركود، رد الفعل يصبح أنك تشعر بالجنون. خفض، خفض، خفض. لكن لا تنس أن القرارات والأفعال التي تتخذها كرد على الركود هي بنفس الأهمية التي ترد بها على حدث نادر تواجهه. إن الالتزام بهذا النوع من التقويم لهو أمر صعب. هامش الربح لا يكون كبيراً. لذلك، فإن الركود يكون قبيحاً جداً وسريعاً جداً. القباحة تجعلك ترد بقبح، بينما الجمال أو "الإزدهار" قادم. وحتى إذا ما كانت الإيرادات منخفضة، فمن المهم الالتزام بالمعايير :" قدم خدمة عظيمة، وإذا لم يستطيعوا تحمل تكاليفك، سوف يعودون عندما تتحسن الأمور لأنهم سوف يتذكرون كيف تعاملت معهم".

5- معالجة الإبتعاد عن الايمان الأعمى وقبول الحقيقة مطلوبة في العمل التجاري كي ينجو في الأيام العصيبة. التفاؤل لوحده مهلك. إسأل نفسك إذا كان هناك مساحات في عملك التجاري لا تخضع لسيطرتك ولا ترتبط بالواقع.

6- قلص دورات التخطيط - إذا كنت في العادة تجتمع مرة أو مرتين في السنة مع أعضاء فريق الإدارة لتقييم الاستراتيجيات، إسعى إلى جعلها ربع سنوية. إذا كان مشروعك صغيراً وأنت تجتمع بفريق عملك كل ثلاثة أشهر إجعلها كل شهر. مناقشة التقارير المركزة والتكهنات الفعالة أمران مهمان من أجل التخطيط الفعال والإدارة اليومية، خصوصاً في أوقات الركود. على المدى القصير، ينصح الاستشاريون بالتركيز على عدد محدود من مؤشرات الأداء. هذه المعايير يجب أن تكون شفافة وخالية من الغموض وسهلة الفهم ومركزة على إنتاج التدفق النقدي.

7- ركز على النمو - الحقيقة البديهية في العمل التجاري هي أنك لا يمكن أن تختصر طريقك للنمو. طبقاً لدراسة من جامعة هارفارد حول مجموعة صغيرة من الأعمال التجارية التي حققت نجاحاً في النمو أيام الركود، أنهم بالفعل سعوا نحو الكفاءة، لكن الأمر الأكثر أهمية كان السعي نحو زيادة الإيرادات. إن الركود يجعل النمو أكثر صعوبة على المدى القصير، لكن لا يجب الإستهانة باحتمالات النمو على المدى البعيد. وبينما تريد أن تقلص المصاريف بأي طريقة، لا يمكنك أن تفقد التركيز على تطوير المشروع. مهما كانت الأحوال الاقتصادية، سيكون هناك فرصاً لتنمية المبيعات.

8- طور مصادر دخل بديلة - بينما أنت لا تريد خط خدمة جديدة تستنفذ المال والجهد وتأخذك بعيداً عن ما تقوم به بشكل جيد أصلاً، أو تؤثر سلباً على إسمك التجاري وسمعتك فإن القليل من التنويع يبقى مهماً، خصوصاً في بعض قطاعات السوق المستقرة. واجه هذه الدورة واهرب من حرائق الركود.

9- إعرف التصنيف الائتماني الخاص بك - إن أي قصور في التصنيف الائتماني الخاص بك يمكن أن يستغرق سنوات لتصحيحه ويجعل الاقتراض أصعب بكثير في أوقات الركود. مع تصنيف ائتماني شخصي جيد، سوف تحصل على فرصة أفضل بكثير للحصول على قرض بمعدلات فائدة متدنية.

10- الأمل بالأفضل والعمل للأسوأ- إرسم ثلاثة سيناريوهات، واحد لتباطؤ بسيط وآخر لركود أكثر حدة والثالث لأزمة كساد إقتصادي عميق. تأكد من أنك ترى مسبقا الحالة الأسوأ. على سبيل المثال، ما هو التأثير الذي يمكن أن يفعله هبوط في المبيعات بنسبة 20 بالمئة وهبوط بالأسعار بنسبة 5 بالمئة. سوف تصاب بالدهشة عندما تدرك ذلك! حتى عندما تدير شركة مستقرة مالياً ولديها هبوط بنسبة 10 بالمئة، فإن مثل هذا الهبوط في المبيعات والأسعار قد يقلب الأرباح الحالية إلى خسائر كبيرة ويقذف بالتدفق النقدي إلى المنطقة الحمراء. لا تأخذ ما تحصل عليه اليوم على أنه مضمون. دائماً ما يكون الأمر أكثر صعوبة في المستقبل مما يبدو عليه الآن.

11- إخترالوضع القانوني الصحيح- تاكد من أن وضع مشروعك وأصولك مصان قانونياً. البقاء على تامين غير مغطي يمكن أن يكون كارثياً وسوف يعرض مشروعك لسلسلة من القضايا القانونية.

12- إجعل رؤيتك غامضة وأولوياتك واضحة - "الانتظار النشيط" مع التفكير في تقنيات جديدة واكتشاف سيناريوهات مشابهة والتركيز على الاستعداد العام. هذا هو وقت التهديد لكن هو وقت الفرص أيضاً. كما في وقت الحروب تعلم في أي وقت تنتظر وفي أي وقت تهاجم.

13- استقدم محترفاً - إن مستشاراً مختصاً في التخطيط الاستراتيجي يمكنه أن يقوم بإجراء تحليل كامل لمشروعك وسوف يساعدك على تشخيص وفهم مواضع الضعف والفرص المتاحة ويقوم بجعلك جاهزا لأي منفعة عند أي تغيير في الظروف الاقتصادية. خيار آخر هو أن تستأجر محلل مالي. بالإضافة إلى الاستشارات المالية وشبكة العلاقات التجارية، فإن المحلل المالي الخبير يساعد على إعطاء مشروعك فحصاً واقعيا بدون مصاريف إضافية.

14- أمّن رأس المال قبل أن تحتاج إليه- أفضل وقت تقدم فيه على طلب قرض أو خط جديد من التسهيلات الائتمانية هو عندما لا تحتاج إليها فعلياً. "الحصول على القروض كانت أكثر صعوبة بعد أزمة 2008". اطلب المال مسبقاً عندما لا تحتاج إلى التخطيط.

15- إبقاء الموظفين مطلعين - إن الركود صعب على الجميع، ويكون له أثر مدمر على المعنويات، أنت تحتاج لأن يكون الموظفون الذين يعملون لديك أكثر فعالية من ذي قبل. الطريقة هي أن ترفق كل تغيير بتوضيح لشرح مدى أهميته وتأثيره فيما بعد. لقد تم توثيق هذا الأمر في علم النفس: "إننا نتفاعل سلبياً مع الأحداث الغير مفهومة". إن تاثيرها قوي جداً بحيث أنه من الأفضل تقديم توضيح لا يحبونه على أن لا يكون هناك توضيح على الإطلاق، شريطة أن يكون التوضيح معقولاً. عندما يتعلق الأمر بالتواصل الداخلي في الإدارة فإن شعارك يجب أن يكون : "البساطة، التماسك والتكرار." عندما تقولها للمرة العاشرة فإن فريق العمل سيستنتج أنك تعنيها. أشرك الموظفين في اختيار السياسات والتكتيكات والتطبيق.

16- أسس صندوق مالي استعداداً للحرب- طالما أن الركود قادم لا محالة، فإننا يجب أن نضع تكاليف المشروع قيد التنسيق ونكون جاهزين للتعديل أثناء التحليق. أنت في الواقع تبني مشروعك للأيام الصعبة، وللقيام بذلك تحتاج إلى الاحتياطيات المالية، من أجل راحة البال والاستفادة من الفرص. ننصح المشاريع الصغيرة بالحفاظ على الحد الأدنى من الاحتياطي المالي كافياً لما لا يقل عن ثلاثة أشهر من مصاريف التشغيل.

17- إحرص على معرفة من أين يأتي المال - سواء كان الوضع الاقتصادي جيداً أو سيئاً يجب أن يكون لديك فهم عميق لأرقام الوضع المالي الحالي الذي يحدد كذلك توقعاتك المستقبلية. من الواضح أنه يجب أن يتم التدقيق في المصاريف وأن تعطى الأولوية لتدفق الإيرادات. لكن من المهم أيضاً فهم المواضع التي يمكن أن تنتج قيمة أكثر.

18- قم بإدارة المخزون - واحدة من أكبر المخاطرالتي تواجه المشاريع الصغيرة أثناء الركود هي مواجهة مخزون كمي واسع النطاق في المساحات الخلفية. حان الوقت لإعادة تقييم إدارة المخزون ومتابعة المنظومات لإيجاد طرق لتقليل البضاعة البطيئة الحركة، في حقيقة الأمر أننا اذا لم نستطيع بيعها الآن فإننا لن نستطيع بيعها أبداً في وقت الركود.

19- التخطيط الضريبي الدقيق - من المهم أن لا تغض النظر عن التخطيط الضريبي الدقيق أثناء التعامل مع تحديات الإدارة أمام الركود. ضمن التاكد من الإذعان الكامل لمصلحة الضرائب.

20- الثقة في شيء ما - أنت بحاجة إلى شيء ما يجعلك تمضي عبر الأيام الصعبة. يقول ستيف جوبز بأن هذه الوسيلة كانت السبب الرئيسي لنجاحه " لقد أحدث هذا الأمر تغييرا كبيرا في حياتي ".

21- راجع أسلوب البيع لديك - درب فريق عملك على التعامل مع المشترين المهتمين بالأسعار. علمهم أن يرحبوا بالاعتراض على الأسعار والذي يدل على أن العميل مهتم بالشراء لكنه يلمح أنك لم تستجيب إلى جميع مطالبه. إن حالة اليأس لدى البائعين يجعلهم يصبحون لحوحين، وهذا من شأنه أن يبعد العملاء. أخبر فريق عملك أن يأخذوا الأمور بسهولة. أوقات التباطؤ الاقتصادي يجب اعتبارها سنة بناء العلاقات لأن الأيام الجيدة قادمة.

22- إسأل نفسك، ما هو أسوأ شيء يمكن أن يحدث؟ - تشعر بالقلق؟ إسأل نفسك هذا السؤال. إن الاجابة على هذا السؤال تساعد لأن بعض المخاوف الواضحة يمكن التحكم فيها عكس المبهمة منها. إقلق فقط على الأشياء التي يمكن التحكم فيها. فإذا حدث الركود، عليك أن تستمر بتعلم طرق جديدة لمساعدة عملائك.

23- لا تتوقف عن الإعلان - يبدو من المنطقي أن تقلص الإعلانات ومصاريف الترويج خلال فترة الركود لأن الناس لا يشترون، لذلك من الأفضل أن توفر وتنتظر الأيام الجيدة لكي تعود. لكن هذا النهج يترك فراغاً في السوق. فإذا كان منافسوك يقلصون المصاريف تستطيع أنت الحصول على دفعة إلى الأعلى من خلال تأثير إعلاناتك لأن مشاركتك كانت أكبر، فبينما يتجه المنافسون إلى اعتماد التأثير الشخصي يستطيع إعلانك أن يفعل أفضل من ذلك في تعزيز "العلامة التجارية" لمشروعك في أذهان العملاء كأول مكان يفكرون به ويشعرون بالسعادة تجاهه عندما تدعو الحاجة لمنتجك. يفضل أن تراقب إعلانات المنافسين، فإذا لاحظت أنهم يقلصون فمن الحكمة أن تفكر بزيادة الإعلانات والضرب بقوة. في تلك الأوقات يكون العملاء مضطربين ويتطلعون إلى إحداث تغيير في قراراتهم الشرائية. عليك أن تساعدهم لكي يجدوا منتجاتك وخدماتك وأن يختاروك لأنهم وجدوا اسمك في الوسائل الاعلانية.

24- أنظر إلى المشاكل على أنها تحديات وليست تهديداً - لاحظ المختصون من خلال دراسة على مجموعة من المصرفيين في الولايات المتحدة بعد أزمة عام 2007 مباشرة أن معظم هؤلاء كانوا مرهقين بشكل لا يصدق وأن انتاجيتهم هبطت نتيجة لذلك. لكن عدداً قليلاً منهم كانوا سعداء ومرنين. ما العامل المشترك الذي كان بين هؤلاء؟ الذي كان يفعله هؤلاء الاشخاص الإيجابيون هو أنهم عند ظهور التغييرات في مؤشرات الاقتصاد كانوا ينظرون إليها على أنها ليست تهديداً، لكنها تحدي.

25-لا تضيع الفرصة المتاحة للتغييير - هناك العديد من الفرص التي تنتظر القادة الذين يجب عليهم أيضاً أن يضعوا نصب اعينهم برنامج التحول على المدى البعيد. يقول أحد الاقتصاديين ان الأزمات هي فرص عظيمة ضائعة. إن الكساد الاقتصادي يسلط الضوء على مزايا العمل التجاري في المدى البعيد ويكشف عن مواقع الضعف التي لم تكن واضحة في الأيام الجيدة. المال النقدي ليس الملك، التجديد هو الملك، إن التغيير لدى البعض يعتبر مخاطرة، لكن ليست كالمخاطرة التي تبقي الأمور كما هي عليه والتمني أن ترجع الأمور إلى سابق عهدها.

26- احتفظ بقائمة شراء - يقول التاريخ أن أفضل وقت للشراء هو في أوقات الركود. للاستثمار في الفرص يجب مراقبة الحالة المالية والادارية للمنافسين. سيكون من الشائع أن تشهد تنزيلات من أجل الحصول على السيولة. والعنصر البشري المهاري سيكون متوفراً أيضاً.

27- إحتفظ بقائمة الخطط - تحتاج هذه القائمة بمجرد حدوث الركود لرسم السيناريوهات ووضعها في الحسبان مع كل حدث يحصل وتعديلها حسب الحاجة مع وضع ثلاثة أسئلة لنفسك حول احتمالات رد فعل عملائك ومنافسيك :

- ما هي ردة فعل عملائي : هل سيتوجهون إلى الموديلات الأرخص أو سيشترون أقل مما سبق أم سيتوجهون إلى منتجات وخدمات بديلة؟ هل سيشترون أكثر عبر الانترنت؟ هل سيذهب عملاء العدسات اللاصقة إلى مكان آخر لمعاودة الشراء؟

- كيف سيتصرف المنافسون: هل سيغيرون عروضهم على المنتجات؟ هل سيبقون على الكم مقابل الكيف (خصوصا المحلات المتعددة الأفرع)؟ أو أنهم سيدخلون في تحالف من أجل تقليص المنافسة؟

- ماذا علينا أن نفعل كي نخفض تأثير الركود علينا، الاعتماد على قاعدة العملاء القوية التي لدينا بدلا من التوسع؟ التركيز على هؤلاء العملاء أكثر حتى تمضي الأوقات الصعبة؟ مراجعة لائحة الأسعار لدينا؟ إيقاف فرص النمو؟

إن الاجابة على تلك الأسئلة تمنحك القوة لاجتياز المرحلة، إفعل ما تراه صحيحاً ولا تعير انتباهاً لسياسات الآخرين في الأسعار. عزز القيمة في منتجك وأعلن عنه.

28- اتجه إلى المكاسب الصغيرة - عندما تبدو المعوقات كبيرةً جداً ومعقدة جداً فإن الناس يرتبكون ويشعرون بالفتور. بينما إذا ووجه التحدي نفسه وتم التعامل معه كأجزاء صغيرة فسوف يستمر الناس بالثقة ويتغلبون عليه. عندما تقود فريقك لاجتياز فترة الضغوطات حاول أن تمنحهم مهام صغيرة يستطيعون القيام بها لأنها تساعدهم في التخلص من قلقهم بشكل كبير ويعزز الطاقة الجماعية ويمنحهم الثقة للتعامل مع المهام الأصعب.